منتديات كليه علوم الاتصال
بسم الله الرحمن الرحيم
اهلا وسهلا بك اخي الزائر
نرجوا من الله ان تكون في تمام الصحة والعافية
لا يمكنك التمتع بمزايا منتدانا يجب عليك التسجيل كي تستطيع التمتع بالمزايا

نتمنا لك الاستفادة من المنتدى
اداره المنتدى


جامعة الجزيرة كليه علوم الاتصال ود مدني فداسي
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
نرحب بالاخوه الكرام الذين انضمو اليناااا ونتمني لهم قضاء اوقات رائعه في كنف منتديات كلية علوم الاتصال lol! ،،، وتمنياتنا لهم مزيدااااا من الابداع
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» الف الف مبرووووك الاخ ماذن صلاح الزواج
الخميس أبريل 09, 2015 6:16 am من طرف وسيم خضر

» عتاب على أعضاء المنتدى
السبت سبتمبر 27, 2014 2:08 pm من طرف أحمد حمد

» درة العلم والمعرفة لك حبى
السبت سبتمبر 27, 2014 4:13 am من طرف أحمد حمد

» دفتــــــــــــــــر الحضوووور اليومي خش ووقع اسمك
الثلاثاء مايو 06, 2014 5:54 pm من طرف يوسف عديل

» الدين عند الله الاسلام
السبت أكتوبر 12, 2013 2:22 pm من طرف أحمد حمد

» مرحب ومليون مرحب رنا حبيب بت فداسي
الخميس أكتوبر 10, 2013 5:57 am من طرف وسيم خضر

» السودان نموذجاً معاصراً لدولة..الفقر والقهر وهجرة العقول!!
السبت سبتمبر 14, 2013 11:53 pm من طرف محمد مصطفى التوم العراقي

» عين الحقيقة الخرقاء !!!
السبت سبتمبر 14, 2013 11:49 pm من طرف محمد مصطفى التوم العراقي

» فيسبوك / محمد الحسن أبنعوف
السبت سبتمبر 14, 2013 11:32 pm من طرف محمد مصطفى التوم العراقي

ازرار التصفُّح
 البوابة
 الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 بحـث
منتدى
bbc news

clock

شاطر | 
 

  الصفة المسيرة لجدل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
نعيمة بيلو
مشرف القصص والروايات
مشرف القصص والروايات


عدد المساهمات : 15
تاريخ التسجيل : 28/11/2010
الموقع : السودان /الخرطوم

مُساهمةموضوع: الصفة المسيرة لجدل    الإثنين نوفمبر 29, 2010 8:40 pm

[
في الوقت الذي تعد الحكوم نفسها لتخصيص الشركات الحكومية كانت محلية الخرطوم تشرع في شراء مزرع بقيمة (70) مليون

ألبير راغب: لم أهرب من البلاد و سمعت بالصفقة عبر صحيفة "التيار"
نعيمة بيلو


في سياق متابعة (التيار) للصفقة المثيرة للجدل التي توشك بموجبها ولاية الخرطوم أن تشتري (60%) من مزرعة لإنتاج الدواجن بغرب أم درمان، كشف مالك المشروع السيد البير راغب، عن علمه بالصفقة من الخبر الذي نشرته "التيار". ونفى في حديثه لـ (التيّار) أمس أن يكون مديوناً لغير بنك النيلين الذي بحسب إفادات البير يشارك في المشروع بنسبة (70%). وكانت بعض المصادر قد أكّدت لـ(التيّار) نيّة ولاية الخرطوم شراء نصيب بنك النيلين في المشروع بحوالي (70) مليون جنيهاً لإنقاذ المشروع من الإفلاس.

إلا أنّ البير استدرك وأكّد أنّ الولاية هدفت من شراء المشروع ضمان الأمن الغذائي بالولاية، وتوفير منتجات الدواجن ولحومها بأسعار تناسب دخل مواطني الولاية. ونفى البير في تصريحاته لـ(التيار) أن يكون مديناً لأي جهة مصرفية خلاف بنك النيلين. وكشف عن أنّ المشروع خلق فرص عمالة ووفر (500) فرصة عمل لشباب الولاية من كل التخصصات البيطرية والفنية والعمال المهرة، فضلاً عن توفير منتجات الدواجن بأسعار مناسبة ومعقولة. وكانت (التيّار) قد أوردت خبراً في عدد يوم السبت عن نيّة ولاية الخرطوم إكمال صفقة بقيمة (70) مليار جنيه لشراء المزرعة المعنية. وتوقعت مصادر مطلعة أن تثير الصفقة جدلاً واسعاً لجهة أنّ الصفقة تأتي مباشرة بعد قرار مجلس الوزراء الاتحادي بتصفية الشركات الحكومية كافة.[/justify]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
وسيم خضر
المدير العام
المدير العام


عدد المساهمات : 0
تاريخ التسجيل : 11/10/2009

مُساهمةموضوع: رد: الصفة المسيرة لجدل    الثلاثاء نوفمبر 30, 2010 12:31 am

مشكوره اختنا المديره العامه
لك الشكر علي الموضوع الجميل
نتمني المزيد والمفيد نحنا في انتظار
الاخبار الجديده
تحياااااتي
تقبلي مروري
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
البريدك



عدد المساهمات : 2
تاريخ التسجيل : 12/12/2010
العمر : 31

مُساهمةموضوع: رد: الصفة المسيرة لجدل    الأحد ديسمبر 12, 2010 7:03 pm

روعة في اختيار الموضوعات يا المديرة العامة ومزيد من التقدم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
نعيمة بيلو
مشرف القصص والروايات
مشرف القصص والروايات


عدد المساهمات : 15
تاريخ التسجيل : 28/11/2010
الموقع : السودان /الخرطوم

مُساهمةموضوع: رد: الصفة المسيرة لجدل    الإثنين ديسمبر 13, 2010 3:39 am

إمبراطوريات خاصة!!
الحلقة الأولى
تحقيق : نعيمة بيلو

مؤسسات الدولة.. هل تحولت إلى محميات خاصة.. تدار بقانون (السيد المدير).. ضيعة خاصة.. يختلط فيها العام بالخاص.. ماهي الأسرار التي يظن (المدير العام) أنها حرزه الخاص لا يجب إطلاع الشعب عليه.. ماهو الفرق بين أن يمتلك المرء شركة خاصة.. وبين أن يدير مؤسسة عامة يملكها الشعب السوداني..

قلعة السكرتيرات!!
مغامرة صحفية غير مضمونة العواقب خضتها في سبيل كتابة هذا التحقيق.. توغلت في (الحرز الخاص) لمؤسسة عامة.. لكشف نموذج من أشكال النفوذ الشخصي في إدارة مؤسسة عامة.. وأعلم أن كثيرًا من القراء .. وكثيرًا من المديرين.. عندما يقرأون هذه السطور.. سيقولون.. كأنما المقصود مؤسستنا.. فهي حالة انهيار كبير في الخدمة المدنية ومفاهيمها..
ذهبت لمقابلة المدير العام.. أشار لي موظف الاستقبال إلى مكتب المدير العام.. دخلت إلى المكتب.. هالني المنظر.. جيش من السكرتيرات.. ست.. يجلسن أمام باب المكتب الداخلي.. ما إن دلفت حتى تركزت النظرات كالسهام عليَّ.. طلبت منهن مقابلة المدير.. للحقيقة والدقة لم يقلن لي (لما تشوفي حلمة ودانك).. تلك العبارة التي نسمعها ونشاهدها في المسلسلات المصرية.. لكنهنَ أعطينني عدة إجابات كلها في النهاية تعني تلك العبارة .. (لما تشوفي حلمة ودانك).
كنت أذهب وأعود.. وأطلب المقابلة.. وتتنوع الإجابات.. لكنها كلها تعني نفس العبارة.. التي لها مرادف في أمثالنا الشعبية (لحس الكوع).. أسهل من مقابلة المدير العام..
تخانة جلد!!
لكنني صحفية.. وأدرك أن الحصول على المعلومات يتطلب أحياناً (بعض الرزالة وتخانة الجلد)..
تربصت خارج المكتب بعضاً من الوقت.. لحسن الحظ رأيت المدير العام يخرج من المكتب متجهاً نحو سيارته .. (Now or never).. الفرصة لا تتكرر.. قطعت عليه الطريق وقلت له (أريد التحدث إليك). سألني ببعض حدة.. ( ومن انت؟) قلت له (أنا صحفية وأريد أن أسألك بعض الأسئلة).. قاطعني بغضب (إنت الفاكة فينا إشاعات..) كان واضحاً أنه على علم بمهمتي.. وأنه منذ فترة يراقب جولتي الصحفية في مؤسسته العامة.. وأن (الأخبار تصله أولاً بأول).. تحير قليلاً لكنه ببعض التردد رجع نحو مكتبه وتبعته..
(أنا بوديك السجن!!)..
دلفت إلى المكتب.. كانت نظرات (نصف الدستة) من السكرتيرات ترمقني كبندقية قناص تترصد الفريسة.. رددت عليهنَّ بنظرة (شماتة!).. دخلنا إلى المكتب الداخلي للمديرالعام.. وطرحت السؤال الأول عليه.. هالني رد فعله العنيف.. ثار وهاج وماج.. وطفق يتوعدني ويتهددني..(أنا بوديك السجن!!).. (من أنت لتسألي عن الأموال؟؟.. هل أنت مراجع داخلي أم خارجي؟؟)
رددت عليه ( نحن الصحافة.. وكيل الشعب)
المدير لا يعرف أن المادة (27) من قانون الصحافة الفقرة الثانية التي تنص على (يجوز لأي موظف عام أو شخص أو جهة ممن في حيازته معلومات عامة بالدولة والمجتمع إتاحة تلك المعلومات للصحافيين ما لم يكن قد سبق تصنيفها بموجب قانون أو بقرار من أي جهة مختصة على أنها معلومات لا يجوز نشرها).
لكن يبدو أن بعض مؤسسات الدولة تحولت إلى ممتلكات خاصة.. (عورة) لا يجوز النظر إليها..
فلاش باك!!
قبل أن أمضى في سرد وقائع اللقاء مع المدير.. والدراما المثيرة بعده.. لنقفز إلى الخلف (فلاش باك) لعرض الحالة من البداية..
شاء حظي العاثر أن أكون مجرد (عابر سبيل) أمام (معهد سلتي) الحكومي.. وهو مؤسسة خدمية قديمة تعمل وفق نظام يسمح لها بتلقي الرسوم الدراسية من الطلاب والدارسين.
بعض المعلومات المتناثرة التي تبرع بها لي بعض الدارسين في المعهد جعلتني أقلب في دفاتره.. ثم أحضرت أوراقي وقلمي وتنقلت من إدارة إلى أخرى أسأل بلا إجابات.. وأخيراً سمعت من ينطق اسم وكيل وزارة التربية والتعليم.. الدكتور معتصم عبد الرحيم.. ويتحدث عن ارتباطه وظيفياً بالمعهد.. قلت في نفسي (تاهت ولقيناها).
في مكتب الوكيل!!
ذهبت من فوري إلى وزارة التعليم العام.. على شاطيء النيل.. طلبت مقابلة الوكيل د. معتصم عبد الرحيم.. وللحقيقة أيضاً حتى لا أظلم أحداً .. من الاستقبال حتى إدارة الإعلام لم يقولوا لي (حلمة ودانك أقرب) كما في المسلسلات المصرية.. لكنهم فعلوها..!!
بحثت عن رقم هاتف د. معتصم عبد الرحيم.. وجدته واتصلت به مباشرة.. يا للمفاجأة رد عليَّ.. أخبرته بمهمتي قال لي.. تفضلي واحضري إلى مكتبي..
سألته.. ماهي علاقتك بـ(معهد سلتي)؟ رد عليَّ بأنه عضو مجلس الإدارة.. سألته ماهي علاقة المعهد بوزارة التعليم.. رد عليَّ أن المعهد يتبع للوزير.. سألته هل من سلطة الوكيل أو الوزير الصرف مباشرة من أموال المعهد.. هل من صلاحية الوكيل أو الوزير أو ماشابه أن يرسل ورقة لمدير المعهد يطلب منه صرف مبلغ محدد لصالح جهة أو شراء سلعة.. رد عليَّ بأنه لا يفعل ذلك..
سألته من يتعهد بالفصل الأول (المرتبات) للعاملين في المعهد.. رد علىَّ بأنها تُصرف من وزارة المالية مباشرة.. عندما نقلت لاحقاً هذه المعلومة للمدير العام اعترض عليها وقال إن المعهد يصرف الفصل الأول من موارده مباشرة.. وليس من وزارة المالية..
أحسست بأني أتوه مع سبق الإصرار والترصد في أقوال متناقضة.. لكني رجعت مرة أخرى إلى المعهد.. حتى تلك اللحظة لم أكن قابلت المدير بعد..
أين وكيف تصرف الأموال!!
إحدى السكرتيرات (نصف الدستة) أشارت لي أن أذهب لمقابلة الأستاذ السر حسن بعشوم.. نائب المدير والذي يعمل في فرع المعهد في الخرطوم (مدرسة الأم)..
ذهبت إليه.. كان حذراً للغاية.. تحاشى أن يحدد لي الإيرادات المالية التي يجمعها المعهد.. لكنه أصر على أن المعهد يعاني من عجز مالي.. لكني أريد الأرقام.. لا يكفي أن يقال المعهد فقير فقرًا مدقعًا.. أريد الأرقام.. كم يجمع من الإيرادات.. وكم يصرف منها..
عشرات الآلاف من الدارسين من الأفراد والمعلمين الذين تبعث بهم وزارة التعليم العام وتدفع تكاليفهم.. الأموال التي تصل أحياناً في شهر واحد إلى تخوم المليار جنيه.. كيف تجمع؟؟ وأين تصرف؟؟
هذه الأموال هي أموال الشعب السوداني طالما أن المؤسسة عامة تملكها الدولة.. فلماذا تحاط أموالها بجدران من السرية والكتمان.
مهمتي تزداد صعوبة وغموضًا.. ذهبت إلى قسم المراجعة الداخلية.. الأستاذة منى عبد الرحمن.. تعاملت معي بجفوة واضحة ثم رفضت الحديث جملةً وتفصيلاً متعللةً بأنني لست الجهة المفوَّضة للتحقيق في هذا الشأن!!
لسانك حصانك!!
تركتها، ذهبت إلى المدير المالي الأستاذة نادية أحمد عبد الله قالت لي: (من شدة فقر المعهد اضطررنا خلال الشهر المنصرم للاستدانة من جهةٍ ما لتوفير مرتبات العاملين..) لم تقل لي من أين استدانت المال.. وكيف ترد الدين إذا كان (ياهو دا الحال).. مسلسل الغموض يزداد غموضاً.. هل هذه مؤسسة عامة يملكها شعب السودان.. أم أنها ضيعة خاصة.. يملكها من يملكها.. سيد قادر على الفعل و(عدم الفعل).. ولا يحق للشعب أن يعرف.. كيف تدار ومن يصرف ماذا ولماذا؟
كان المشهد ينكشف أمامي تدريجياً.. هناك خيوط كثيرة لكنها كلها في يد المدير.. هو وحده الذي يملك الإجابة.. لأنه وحده الذي لا يخشى نفسه..
لابد من المدير.. ولو طال المسير!!
ذهبت إليه وقابلته بالطريقة الدرامية التي أوجزتها في بداية هذا التحقيق.. انتهي الـ(فلاش باك) ونعود إلى حيث انتهينا في مقابلة المدير..
قلت للمدير.. كم تجمعون وكم تصرفون؟
قدم لنا تقارير شهرية أعدها المراجع فيها أرقام الإيرادات.. رقمان أو ثلاثة للمصروفات يندرجان تحت عنوانين ثابتين.. الأول (المرتبات) والثاني (شراء سلع وخدمات) سألنا المدير.. ما هي هذه السلع والخدمات؟ رد بأن المدير المالي أدرى بالتفصيل..
قلنا له.. إذن لماذا لا يحضر إلينا المدير المالي..
خلوة!!
جاءت الأستاذة (نادية أحمد عبد الله) المدير المالي وجلست أمامنا.. سألتها السؤال الأول.. قاطعها المدير قبل أن تنطق بكلمة ورد نيابة عنها.. سألته السؤال الثاني.. قاطعها المدير ورد نيابة عنها.. الثالث.. الرابع.. كنا نسأل والمدير يقاطعها ويجيب نيابة عنها..
قلنا للمدير.. لا يمكننا الاستمرار في طرح الأسئلة على المدير المالي طالما أنك تقاطع وتجيب نيابة عنها ..
قلنا له (نريد الاختلاء بالمدير المالي.. بعيداً عنك)
نظر إلينا بريبة ممعنة.. وصمت!!
التفتنا إلى المدير المالي.. وقلنا لها.. سنرجع اليك غداً الساعة الثانية عشرة ظهراً!!
كان صمت المدير العام إشارة إنذار مبكر أن الصبر نفد.. وأننا عبرنا الخط الأحمر.. في انتهاك واضح.. لخصوصيته..
وأكبر مصيبة أن يصبح المال العام.. ملكًا خاصًا!!
سنواصل غداً في الجزء المثير من الدراما!!
=================














الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
نعيمة بيلو
مشرف القصص والروايات
مشرف القصص والروايات


عدد المساهمات : 15
تاريخ التسجيل : 28/11/2010
الموقع : السودان /الخرطوم

مُساهمةموضوع: رد: الصفة المسيرة لجدل    الثلاثاء ديسمبر 14, 2010 2:22 am

نعيمة بيلو كتب:
إمبراطوريات خاصة!!
الحلقة الأولى
تحقيق : نعيمة بيلو

مؤسسات الدولة.. هل تحولت إلى محميات خاصة.. تدار بقانون (السيد المدير).. ضيعة خاصة.. يختلط فيها العام بالخاص.. ماهي الأسرار التي يظن (المدير العام) أنها حرزه الخاص لا يجب إطلاع الشعب عليه.. ماهو الفرق بين أن يمتلك المرء شركة خاصة.. وبين أن يدير مؤسسة عامة يملكها الشعب السوداني..

قلعة السكرتيرات!!
مغامرة صحفية غير مضمونة العواقب خضتها في سبيل كتابة هذا التحقيق.. توغلت في (الحرز الخاص) لمؤسسة عامة.. لكشف نموذج من أشكال النفوذ الشخصي في إدارة مؤسسة عامة.. وأعلم أن كثيرًا من القراء .. وكثيرًا من المديرين.. عندما يقرأون هذه السطور.. سيقولون.. كأنما المقصود مؤسستنا.. فهي حالة انهيار كبير في الخدمة المدنية ومفاهيمها..
ذهبت لمقابلة المدير العام.. أشار لي موظف الاستقبال إلى مكتب المدير العام.. دخلت إلى المكتب.. هالني المنظر.. جيش من السكرتيرات.. ست.. يجلسن أمام باب المكتب الداخلي.. ما إن دلفت حتى تركزت النظرات كالسهام عليَّ.. طلبت منهن مقابلة المدير.. للحقيقة والدقة لم يقلن لي (لما تشوفي حلمة ودانك).. تلك العبارة التي نسمعها ونشاهدها في المسلسلات المصرية.. لكنهنَ أعطينني عدة إجابات كلها في النهاية تعني تلك العبارة .. (لما تشوفي حلمة ودانك).
كنت أذهب وأعود.. وأطلب المقابلة.. وتتنوع الإجابات.. لكنها كلها تعني نفس العبارة.. التي لها مرادف في أمثالنا الشعبية (لحس الكوع).. أسهل من مقابلة المدير العام..
تخانة جلد!!
لكنني صحفية.. وأدرك أن الحصول على المعلومات يتطلب أحياناً (بعض الرزالة وتخانة الجلد)..
تربصت خارج المكتب بعضاً من الوقت.. لحسن الحظ رأيت المدير العام يخرج من المكتب متجهاً نحو سيارته .. (Now or never).. الفرصة لا تتكرر.. قطعت عليه الطريق وقلت له (أريد التحدث إليك). سألني ببعض حدة.. ( ومن انت؟) قلت له (أنا صحفية وأريد أن أسألك بعض الأسئلة).. قاطعني بغضب (إنت الفاكة فينا إشاعات..) كان واضحاً أنه على علم بمهمتي.. وأنه منذ فترة يراقب جولتي الصحفية في مؤسسته العامة.. وأن (الأخبار تصله أولاً بأول).. تحير قليلاً لكنه ببعض التردد رجع نحو مكتبه وتبعته..
(أنا بوديك السجن!!)..
دلفت إلى المكتب.. كانت نظرات (نصف الدستة) من السكرتيرات ترمقني كبندقية قناص تترصد الفريسة.. رددت عليهنَّ بنظرة (شماتة!).. دخلنا إلى المكتب الداخلي للمديرالعام.. وطرحت السؤال الأول عليه.. هالني رد فعله العنيف.. ثار وهاج وماج.. وطفق يتوعدني ويتهددني..(أنا بوديك السجن!!).. (من أنت لتسألي عن الأموال؟؟.. هل أنت مراجع داخلي أم خارجي؟؟)
رددت عليه ( نحن الصحافة.. وكيل الشعب)
المدير لا يعرف أن المادة (27) من قانون الصحافة الفقرة الثانية التي تنص على (يجوز لأي موظف عام أو شخص أو جهة ممن في حيازته معلومات عامة بالدولة والمجتمع إتاحة تلك المعلومات للصحافيين ما لم يكن قد سبق تصنيفها بموجب قانون أو بقرار من أي جهة مختصة على أنها معلومات لا يجوز نشرها).
لكن يبدو أن بعض مؤسسات الدولة تحولت إلى ممتلكات خاصة.. (عورة) لا يجوز النظر إليها..
فلاش باك!!
قبل أن أمضى في سرد وقائع اللقاء مع المدير.. والدراما المثيرة بعده.. لنقفز إلى الخلف (فلاش باك) لعرض الحالة من البداية..
شاء حظي العاثر أن أكون مجرد (عابر سبيل) أمام (معهد سلتي) الحكومي.. وهو مؤسسة خدمية قديمة تعمل وفق نظام يسمح لها بتلقي الرسوم الدراسية من الطلاب والدارسين.
بعض المعلومات المتناثرة التي تبرع بها لي بعض الدارسين في المعهد جعلتني أقلب في دفاتره.. ثم أحضرت أوراقي وقلمي وتنقلت من إدارة إلى أخرى أسأل بلا إجابات.. وأخيراً سمعت من ينطق اسم وكيل وزارة التربية والتعليم.. الدكتور معتصم عبد الرحيم.. ويتحدث عن ارتباطه وظيفياً بالمعهد.. قلت في نفسي (تاهت ولقيناها).
في مكتب الوكيل!!
ذهبت من فوري إلى وزارة التعليم العام.. على شاطيء النيل.. طلبت مقابلة الوكيل د. معتصم عبد الرحيم.. وللحقيقة أيضاً حتى لا أظلم أحداً .. من الاستقبال حتى إدارة الإعلام لم يقولوا لي (حلمة ودانك أقرب) كما في المسلسلات المصرية.. لكنهم فعلوها..!!
بحثت عن رقم هاتف د. معتصم عبد الرحيم.. وجدته واتصلت به مباشرة.. يا للمفاجأة رد عليَّ.. أخبرته بمهمتي قال لي.. تفضلي واحضري إلى مكتبي..
سألته.. ماهي علاقتك بـ(معهد سلتي)؟ رد عليَّ بأنه عضو مجلس الإدارة.. سألته ماهي علاقة المعهد بوزارة التعليم.. رد عليَّ أن المعهد يتبع للوزير.. سألته هل من سلطة الوكيل أو الوزير الصرف مباشرة من أموال المعهد.. هل من صلاحية الوكيل أو الوزير أو ماشابه أن يرسل ورقة لمدير المعهد يطلب منه صرف مبلغ محدد لصالح جهة أو شراء سلعة.. رد عليَّ بأنه لا يفعل ذلك..
سألته من يتعهد بالفصل الأول (المرتبات) للعاملين في المعهد.. رد علىَّ بأنها تُصرف من وزارة المالية مباشرة.. عندما نقلت لاحقاً هذه المعلومة للمدير العام اعترض عليها وقال إن المعهد يصرف الفصل الأول من موارده مباشرة.. وليس من وزارة المالية..
أحسست بأني أتوه مع سبق الإصرار والترصد في أقوال متناقضة.. لكني رجعت مرة أخرى إلى المعهد.. حتى تلك اللحظة لم أكن قابلت المدير بعد..
أين وكيف تصرف الأموال!!
إحدى السكرتيرات (نصف الدستة) أشارت لي أن أذهب لمقابلة الأستاذ السر حسن بعشوم.. نائب المدير والذي يعمل في فرع المعهد في الخرطوم (مدرسة الأم)..
ذهبت إليه.. كان حذراً للغاية.. تحاشى أن يحدد لي الإيرادات المالية التي يجمعها المعهد.. لكنه أصر على أن المعهد يعاني من عجز مالي.. لكني أريد الأرقام.. لا يكفي أن يقال المعهد فقير فقرًا مدقعًا.. أريد الأرقام.. كم يجمع من الإيرادات.. وكم يصرف منها..
عشرات الآلاف من الدارسين من الأفراد والمعلمين الذين تبعث بهم وزارة التعليم العام وتدفع تكاليفهم.. الأموال التي تصل أحياناً في شهر واحد إلى تخوم المليار جنيه.. كيف تجمع؟؟ وأين تصرف؟؟
هذه الأموال هي أموال الشعب السوداني طالما أن المؤسسة عامة تملكها الدولة.. فلماذا تحاط أموالها بجدران من السرية والكتمان.
مهمتي تزداد صعوبة وغموضًا.. ذهبت إلى قسم المراجعة الداخلية.. الأستاذة منى عبد الرحمن.. تعاملت معي بجفوة واضحة ثم رفضت الحديث جملةً وتفصيلاً متعللةً بأنني لست الجهة المفوَّضة للتحقيق في هذا الشأن!!
لسانك حصانك!!
تركتها، ذهبت إلى المدير المالي الأستاذة نادية أحمد عبد الله قالت لي: (من شدة فقر المعهد اضطررنا خلال الشهر المنصرم للاستدانة من جهةٍ ما لتوفير مرتبات العاملين..) لم تقل لي من أين استدانت المال.. وكيف ترد الدين إذا كان (ياهو دا الحال).. مسلسل الغموض يزداد غموضاً.. هل هذه مؤسسة عامة يملكها شعب السودان.. أم أنها ضيعة خاصة.. يملكها من يملكها.. سيد قادر على الفعل و(عدم الفعل).. ولا يحق للشعب أن يعرف.. كيف تدار ومن يصرف ماذا ولماذا؟
كان المشهد ينكشف أمامي تدريجياً.. هناك خيوط كثيرة لكنها كلها في يد المدير.. هو وحده الذي يملك الإجابة.. لأنه وحده الذي لا يخشى نفسه..
لابد من المدير.. ولو طال المسير!!
ذهبت إليه وقابلته بالطريقة الدرامية التي أوجزتها في بداية هذا التحقيق.. انتهي الـ(فلاش باك) ونعود إلى حيث انتهينا في مقابلة المدير..
قلت للمدير.. كم تجمعون وكم تصرفون؟
قدم لنا تقارير شهرية أعدها المراجع فيها أرقام الإيرادات.. رقمان أو ثلاثة للمصروفات يندرجان تحت عنوانين ثابتين.. الأول (المرتبات) والثاني (شراء سلع وخدمات) سألنا المدير.. ما هي هذه السلع والخدمات؟ رد بأن المدير المالي أدرى بالتفصيل..
قلنا له.. إذن لماذا لا يحضر إلينا المدير المالي..
خلوة!!
جاءت الأستاذة (نادية أحمد عبد الله) المدير المالي وجلست أمامنا.. سألتها السؤال الأول.. قاطعها المدير قبل أن تنطق بكلمة ورد نيابة عنها.. سألته السؤال الثاني.. قاطعها المدير ورد نيابة عنها.. الثالث.. الرابع.. كنا نسأل والمدير يقاطعها ويجيب نيابة عنها..
قلنا للمدير.. لا يمكننا الاستمرار في طرح الأسئلة على المدير المالي طالما أنك تقاطع وتجيب نيابة عنها ..
قلنا له (نريد الاختلاء بالمدير المالي.. بعيداً عنك)
نظر إلينا بريبة ممعنة.. وصمت!!
التفتنا إلى المدير المالي.. وقلنا لها.. سنرجع اليك غداً الساعة الثانية عشرة ظهراً!!
كان صمت المدير العام إشارة إنذار مبكر أن الصبر نفد.. وأننا عبرنا الخط الأحمر.. في انتهاك واضح.. لخصوصيته..
وأكبر مصيبة أن يصبح المال العام.. ملكًا خاصًا!!
سنواصل غداً في الجزء المثير من الدراما!!
=================














الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
محمد الاواب موسي
الاشرف العام
الاشرف العام


عدد المساهمات : 72
تاريخ التسجيل : 06/12/2010
الموقع : الخرطوم

مُساهمةموضوع: موضوع حماسي جدا مشكوره شديد يانعيمة    الإثنين ديسمبر 20, 2010 8:42 pm

حقيقة الادارين في كل المؤسسات الحكومية معرفين بالسرقة عينك ياتاجر ودا كلوا خصمآ علي المواطن السوداني البسيط الذي لايعرف شي حقيقة التلاعب الاداري
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الصفة المسيرة لجدل
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات كليه علوم الاتصال :: المنتديـــــــــــــــــــات العــــــــــــــــــــــــــــامه :: المنتدي العـــــــــــــــــــام-
انتقل الى: