منتديات كليه علوم الاتصال
بسم الله الرحمن الرحيم
اهلا وسهلا بك اخي الزائر
نرجوا من الله ان تكون في تمام الصحة والعافية
لا يمكنك التمتع بمزايا منتدانا يجب عليك التسجيل كي تستطيع التمتع بالمزايا

نتمنا لك الاستفادة من المنتدى
اداره المنتدى


جامعة الجزيرة كليه علوم الاتصال ود مدني فداسي
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
نرحب بالاخوه الكرام الذين انضمو اليناااا ونتمني لهم قضاء اوقات رائعه في كنف منتديات كلية علوم الاتصال lol! ،،، وتمنياتنا لهم مزيدااااا من الابداع
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» الف الف مبرووووك الاخ ماذن صلاح الزواج
الخميس أبريل 09, 2015 6:16 am من طرف وسيم خضر

» عتاب على أعضاء المنتدى
السبت سبتمبر 27, 2014 2:08 pm من طرف أحمد حمد

» درة العلم والمعرفة لك حبى
السبت سبتمبر 27, 2014 4:13 am من طرف أحمد حمد

» دفتــــــــــــــــر الحضوووور اليومي خش ووقع اسمك
الثلاثاء مايو 06, 2014 5:54 pm من طرف يوسف عديل

» الدين عند الله الاسلام
السبت أكتوبر 12, 2013 2:22 pm من طرف أحمد حمد

» مرحب ومليون مرحب رنا حبيب بت فداسي
الخميس أكتوبر 10, 2013 5:57 am من طرف وسيم خضر

» السودان نموذجاً معاصراً لدولة..الفقر والقهر وهجرة العقول!!
السبت سبتمبر 14, 2013 11:53 pm من طرف محمد مصطفى التوم العراقي

» عين الحقيقة الخرقاء !!!
السبت سبتمبر 14, 2013 11:49 pm من طرف محمد مصطفى التوم العراقي

» فيسبوك / محمد الحسن أبنعوف
السبت سبتمبر 14, 2013 11:32 pm من طرف محمد مصطفى التوم العراقي

ازرار التصفُّح
 البوابة
 الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 بحـث
منتدى
bbc news

clock

شاطر | 
 

 حكايه الشجره العجوز--------------!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الريح عصام جكسا
عضو مبدع
عضو مبدع


عدد المساهمات : 46
تاريخ التسجيل : 26/03/2011
العمر : 25
الموقع : السودان

مُساهمةموضوع: حكايه الشجره العجوز--------------!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!   السبت يوليو 23, 2011 11:32 pm

كان صباحاً عادياً، صباح يوم من أيام الشتاء. السماء ملتفة باللون الرمادي، والشمس ما زالت تتثاءب في فراشها، وتتمطى بين أغطيتها الدافئة، والناس كتل غامضة المعالم من المعاطف، تتدحرج مسرعة على أرصفة الشوارع، والرياح بلغت ذُروة غضبها وثورتها، فراحت تعتصر الغيوم بقسوة، حتى ينفجر ألمها دموعاً غزيرة، تسيل أنهاراً تغسل أنحاء البلدة الصغيرة الوادعة.
كان في طرف البلدة الوادعة بُستان واسع، لا يعرف أحد إلى أين تمتد حدوده، وفي رُكن قصي من أركانه شجرة عجوز كبيرة، أكبر من أي شجرة أخرى في ذلك البستان. وكانت هذه الشجرة الكبيرة تجمع في كل أمسية من أماسي الشتاء رفيقاتها وجاراتها، تقص عليهن من كنز ذكرياتها، وتروي لهن بعضاً من حكايات عمرها الطويل، الحافل بالأحداث. وكانت الرفيقات والجارات يحببنها، ويستمتعن بحكاياتها، ويرتحن لسماعها. وكان البستان الواسع يسترخي كل مساء في صمت حالم، ويستغرق في هدوء عميق، لا يقطعه إلا حديث الشجرة العجوز وهي تروي حكاياتها، وتقص ذكرياتها بصوت رقيق متعب.
  

في ذلك العام أطال الشتاء زيارته، واستطاب الإقامة في البلدة الصغيرة الوادعة، فلم يشعر بانتظار الربيع له. وكانت الرياح قد ملت طول العمل ورتابة الليالي، فخرجت في ثورة غاضبة، تطوف أرجاء البلدة، وتقتلع كل ما يصادفها، وتطير به حتى تتعب من حمله، فترميه عند أطراف البستان الواسع خارج البلدة.
وعلى جدار عتيق، في زقاق منسي من أزقة البلدة، علّقت يد مهزولة في الليلة السابقة ورقة سوداء، كانت تعلن بحزن تقليدي، وبكلمات مقتضبة منمقة، ارتحال شخص عن هذه البلدة الوادعة، في سفر طويل، طويل، عبر السماء.
اكتشف الريح الورقة السوداء، وراحت تداعبها. ثم أخذت تزيد من قسوة عبثها. وقاومت الورقة السوداء طوال الليل. لكن الريح أزعجتها وأغضبتها، فزاد غضبها من سوادها، حتى تداخل مع سواد الليل، وكادت الورقة أن تصبح قطعة منه. ودام الصراع حتى الصباح، استنفدت فيه الريح كل قوتها ومللها، واستخدمت الورقة السوداء كل مرارتها وكآبتها. وأخيراً انتصرت الريح، واقتلعت الورقة السوداء عن الجدار العتيق، وطارت بها فرحة منتصرة فوق البيوت والأزقة، حتى وصلت إلى طرف البستان الواسع، فألقت حملها هناك، بدون أن تتوقف، وعادت مسرعة إلى البلدة، تبحث عن ضحية أخرى، تتابع معها مُزاحها الثقيل.
  

تأرجحت الورقة السوداء، وراحت تتمايل في الفضاء، ثم بدأت تترنح هابطة نحو البستان. كانت تختلج في انحدارها، وكأن بها بقية من روح. ومع أنفاسها الأخيرة استجمعت كل ما بقي لديها من مرارة وكآبة. وتوجهت إلى غُصن صغير مرتفع من أغصان الشجرة العجوز.
أُجفل الغصن الصغير، واهتز رعباً من هذه الوافدة الكريهة، وكان اهتزازه مفاجئاً لها، وهي في احتضارها، ففقدت توازنها، وتابعت سقوطها حتى استقرت على فرع كبير من فروع الشجرة.

  
كان الفرع الكبير عجوزاً. وقد استسلم منذ زمن بعيد جداً إلى الصمت والانزواء، وعاش في غيبوبة مستمرة، يتأمل دورة الزمن، ويسترجع الذكريات، وينتظر قدوم لحظته الأخيرة. وفي غيبوبته وتأمله لم يشعر بهذه القادمة السوداء الكئيبة. وحتى لو شعر بها لما استفاق من غيبوبته وتأمله، فقد أصبح لا يبالي بما حوله، ولا بما يحل به أو يأتيه.
كان سُقوط الورقة مُستقراً في حضن الفرع العجوز، فهمدت في مكانها، ونُسيت.
  

بعد أيام مل الشتاء من طول إقامته، فبدأ يجمع أدواته، ويلملم بقاياه. وفي أمسية مظلمة داكنة انسل خارج البلدة الصغيرة الوادعة بهدوء، محاولاً ألا يُشعر أحداً بانسحابه. لكن الربيع، الذي كان منتظراً عند أطراف البستان الكبير، لمحه في انسلاله، فانتظر قليلاً حتى غاب الشتاء في عتمة الليل، وأسرع يوقظ رفاقه، وينطلق معهم متجهاً إلى مشارف البلدة. وهناك راح الجميع يعملون بسرعة ونشاط، يزيحون بقايا الغيوم الرمادية، التي كانت تغطي وجه السماء. فأضاءت النجوم في بريق متألق مغسول طال غيابه. وأطل القمر متسائلاً، ثم اطمأن والتمعت عيناه في تفهم، وأرسل أشعته الناعمة تنير الدرب أمام الربيع وصحبه، فاندفعوا يزيدون من نشاطهم، وراحوا ينثرون الزهور في الحدائق والبساتين ويوقظون البراعم، ويعيدون الألوان البهيجة إلى القلوب الحزينة.
سمعت الشمس، وهي تتمطى في فراشها، أصوات الصخب والمرح، التي يطلقها الزائر الجديد وصحبه، فاندفعت نشطة من بين أغطيتها، وأطلت تستقبل الضيوف بلهفة وحرارة، ونسيت كسلها ومللها، وعاد إليها دفؤها ومرحها، وأخذت تتسلل من نوافذ البيوت، توقظ النيام، وتداعب الكسالى، وتدعو الجميع لاستقبال الزائرين السعداء.

  
وفي كل عام، كلما بدأ الشتاء سفره الطويل، وأتى موكب الربيع، كانت أسراب السنونو تتلاقى بعد عودتها من المهجر، وتتجمع أزواجاً، كل يحكي عن أحداث سفرته. وكانوا يسهرون عند الشجرة العجوز الطيبة، فتستمع إلى حكاياتهم وأحاديثهم، وتختزنها مع رصيدها من الذكريات. وفي هذا الصباح أطلت أسراب السنونو محلقة بلهفة وشوق. فقد سمعت بعودة الربيع، وراحت تتسابق متعجلة الوصول، لتلتقي مع الأصحاب والأحبة، القادمين من أماكن أخرى. ورقصت الزهور وهي تستقبل الفراشات الزاهية بعد غيابها الطويل، وتمايلت فروع الأشجار مع وريقاتها الطفلة نشوانة، وهي تحتضن أزواج السنونو الفرحة، وتفتحت براعمها الطرية لتعانق الطيور السعيدة بهذا اللقاء.
نظرت الطيور حولها. ثم انطلقت محلقة بسرعة ولهفة، فقد اشتاقت في غيبتها الطويلة إلى الشجرة العجوز الطيبة، واتجهت نحوها كي تهنئها بقدوم الربيع. لكنها لم تكد تصل إلى الشجرة الكبيرة حتى توقفت في الفضاء، ترفرف بأجنحتها في دهشة وذهول. وراحت تنظر واجمة مذعورة، ثم استدارت ومضت تتخبط في طيران متعثر بين أرجاء البستان الواسع، وأخيراً انطلقت مسرعة في حيرة وأسى، وغابت خارج البستان.
كانت الشجرة العجوز المسكينة وفروعها متشحة بثوب أسود كئيب يشبه ليالي الشتاء، وقد هربت البراعم عنها، وتساقطت الأوراق، ولم يبق فيها إلا أغصان يابسة سوداء، انثنت، ولوت فروعها الفاحمة، وتهدلت في يأس وحزن، وفي ركن من أركانها انزوى غصن هرم، راح في غيبوبة، يتأمل دورة الزمن، ويسترجع الذكريات، وينتظر قدوم لحظته الأخيرة، وفوقه استقرت ورقة سوداء هامدة.

  

مرت الليالي، والشمس تغيب كل مساء، لتعود بإشراقة أحلى في الصباح التالي، والزهور تزداد تفتحاً كل يوم، والبراعم تزدهر، وتزدهر، والأوراق الخضراء الغضة تنتشر على الفروع والأغصان كلها، ونسي الجميع كآبة ليالي الشتاء وقسوتها، وغضب الرياح وعبثها. أما الشجرة العجوز الحزينة، فقد ظلت أغصانها تزداد سواداً يوماً بعد يوم، ويزداد مع سوادها يأسها وحزنها. وتدلت أغصانها حتى لامست الأرض، وبدت مثل جثة سوداء لا حياة فيها، لولا ارتعاشة ضعيفة تنتابها، فتهزها بين ساعة وأخرى. وكان الفرع الهرم أكثر الفروع كآبة، وزاد من بؤسه حال الشجرة العجوز، وإحساسه بأنه سبب ما أصابها، فتقدمت الشيخوخة في تسللها إلى قلبه، وبات لا يصحو من غيبوبته إلا ليغرق فيها من جديد، حتى بلغ ذروة اليأس، فانهار على الأرض، منسلخاً عن شجرته الكبيرة، ولفظ آخر تنهيدة في حياته.
وفي الصباح جاء حطاب، واكتشف جثة الفرع الميت. وعندما تفحصها وجد أنها قد تحولت إلى قطعة كبيرة سوداء من الفحم، وعثر على ورقة سوداء ملتصقة بها.
  
حزن الجميع على الفرع العجوز، لكنهم فوجئوا بعد أيام قليلة بالشجرة الكبيرة الطيبة تعود إلى ألوانها، والسواد الكئيب يزول عن فروعها وأغصانها. وبدأت البراعم الخضراء تتفتح، والأوراق النضرة تزداد، وعاد إلى الشجرة العجوز رونقها وإشراقتها.
ومن بعيد، ظهر سرب من السنونو، ثم تبعته أسراب أُخرى، وراح الجميع يحلقون فوق الشجرة الطيبة. وشعروا بالسعادة وهم يرون نضارة أغصانها واخضرار أوراقها، واندفعوا يتسابقون إلى عناق فروعها المزهرة، ويعيدون صلتهم مع صديقتهم العجوز، ويتابعون أحاديث سفرهم الشتوي الطويل. وعادت الشجرة الطيبة تستمع إليهم. وتضم حكاياتهم إلى رصيد ذكرياتها.
نسي الجميع تلك القصة المؤلمة، وعادت حياتهم إلى طبيعتها الأولى، ولم يعد أحد منهم يذكر شيئاً عن تلك الفترة الحزينة.
لكن شيئاً صغيراً ظل في بال الشجرة العجوز، يذكرها بالأيام القاسية التي مرت بها، شيئاً صغيراً رأته وحدها، لكنها أخفته عن الآخرين، حتى لا يعكر صفو سعادتهم، ويعيد إلى أذهانهم شيئاً من الذكريات المؤلمة.
كان ذلك فجوة عميقة في جانب الشجرة الطيبة خلّفها سقوط الفرع العجوز، بعدما لفظ تنهيدته الأخيرة، وهو ينسلخ في تلك الليلة الحزينة.
جكسا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
حكايه الشجره العجوز--------------!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات كليه علوم الاتصال :: المنتديـــــــــــــــــــات العــــــــــــــــــــــــــــامه :: المنتدي العـــــــــــــــــــام-
انتقل الى: